المرزباني الخراساني
150
الموشح
فقال الحجاج : « والطير تتّقى عقوبته » كلام لا خير فيه ، لأنّ الطير تتقى كلّ شيء : الثوب ، والصبى ، وغير ذلك ؛ خذها يا جرير . قال محمد : وهذا لعمري كذا إلا أن جريرا أخذ ابتداء الفرزدق فقال فيه . حدثني إبراهيم بن شهاب ، قال : حدثنا الفضل بن الحباب ، عن محمد بن سلام « 114 » ، قال : كان من الشعراء من يتألّه في جاهليته ، ويتعفّف في شعره ، ولا يستبهر بالفواحش ، ولا يتهكّم في الهجاء - يقال : يتهكم ويتكهّم . قال الفضل : ويقال ليلة بهرة ، إذا كان قمرها مضيئا - ومنهم من يتعهّر ولا يبقى على نفسه ولا يتستّر . منهم امرؤ القيس ، قال « 115 » : ومثلك « 116 » حبلى قد طرقت ومرضع « 117 » * فألهيتها عن ذي تمائم محول « 118 » وقال « 119 » : دخلت وقد ألقت لنوم ثيابها « 120 » * لدى السّتر إلا لبسة المتفضّل « 121 » وقال « 122 » : سموت إليها بعد ما نام أهلها * سموّ حباب الماء حالا على حال « 123 » ومنهم الأعشى قال « 124 » : فظللت أرعاها وظلّ يحوطها * حتى دنوت إذا الظلام دنا لها
--> ( 114 ) الحديث كله في الطبقات 34 . ( 115 ) ديوانه 12 . ( 116 ) في شرح الديوان : من نصب مثلك فعلى قوله : طرقت . ومن خفضه فعلى معنى رب » . ( 117 ) في الديوان : ومرضعا . وفي الأصل : مرضع ، ومرضعا وكتب فوق الكلمة « معا » . ( 118 ) في الديوان : مغيل . والمحول : الصغير . والمغيل : المرضع وأمه حبلى . ( 119 ) ديوانه 14 . ( 120 ) في الديوان : فجئت وقد تضت لنوم ثيابها . وفي هامش الأصل : المشهور : فجئت وقد نضت . . . ( 121 ) نضت : نزعت . واللبسة : هيئة اللباس . والمتفضل : اللابس ثوبا واحدا . ( 122 ) ديوانه 31 . ( 123 ) سموت إليها : نهضت إلى تلك المرأة شيئا بعد شيء لئلا يشعر أحد بمكاني . حالا على حال : شيئا بعد شيء ( 124 ) ديوانه 27 .